خطب الإمام علي ( ع )

81

نهج البلاغة

وهاهم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، والتفت إليهم أعرابكم ، وهم خلالكم ( 1 ) ( يسومونكم ما شاؤوا . وهل ترون موضعا لقدرة على شئ تريدونه . إن هذا الأمر أمر جاهلية . وإن لهؤلاء القوم مادة ( 2 ) . إن الناس من هذا الأمر - إذا حرك - على أمور : فرقة ترى ما ترون ، وفرقة ترى ما لا ترون ، وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك ، فاصبروا حتى يهدأ الناس ، وتقع القلوب مواقعها ، وتؤخذ الحقوق مسمحة ( 3 ) فاهدأوا عني ، وانظروا ماذا يأتيكم به أمري . ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوة ، وتسقط منة ، وتورث وهنا وذلة ( 4 ) . وسأمسك الأمر ما استمسك . وإذا لم أجد بدا فآخر الدواء الكي ( 5 ) 169 - ومن خطبة له عليه السلام عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة إن الله بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلا هالك ( 6 ) . وإن المبتدعات المشبهات هن المهلكات ( 7 ) إلا ما حفظ